مدونة أومرزوك ™
مدونات أسبوعية عند أصابع يديك - إقرأها كل يوم جمعة !
<body><script type="text/javascript"> function setAttributeOnload(object, attribute, val) { if(window.addEventListener) { window.addEventListener("load", function(){ object[attribute] = val; }, false); } else { window.attachEvent('onload', function(){ object[attribute] = val; }); } } </script> <iframe src="http://www.blogger.com/navbar.g?targetBlogID=30655446&amp;blogName=%D9%85%D8%AF%D9%88%D9%86%D8%A9+%D8%A3%D9%88%D9%85%D8%B1%D8%B2%D9%88%D9%83+%E2%84%A2&amp;publishMode=PUBLISH_MODE_BLOGSPOT&amp;navbarType=SILVER&amp;layoutType=CLASSIC&amp;searchRoot=http%3A%2F%2Foumerzoug.blogspot.com%2Fsearch&amp;blogLocale=ar_MA&amp;homepageUrl=http%3A%2F%2Foumerzoug.blogspot.com%2F" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no" frameborder="0" height="30px" width="100%" id="navbar-iframe" allowtransparency="true" title="Blogger Navigation and Search"></iframe> <div></div>
إقرأ أيضا :

أحدث التدوينات

روابط نصية

 
 

الجمعة، نوفمبر 30، 2007
أين الحسنات؟

جيء بأعرابي لأحد الولاة لمحاكمته على تهمة، فلما دخل عليه في مجلسه أخرج كتاباً ضمنه قصته وقدمه له وهو يقول :

هاؤم اقرؤوا كتابيه.

فقال له الوالي : إنما يقال هذا يوم القيامة، فقال : هذا والله شرّ من يوم القيامة، ففي يوم القيامة يؤتى بحسناتي وسيئاتي، أما أنتم فقد جئتم بسيئاتي وتركتم حسناتي.

تذكرت هذه القصة وأنا أقرأ عن الوطن العربي إن الحوار بشأنه الآن قد وصل الى حد، نفتح فيه أعيننا على الآلام والأحزان، لحظات الفرح والسعادة عندنا نادرة عابرة نقضي ايام عمرنا بالتفكير المتواصل، ونشعر بالقلق على الدوام.

تربينا على التعايش مع الواقع الأليم، وانصهرنا مع الهموم لنشكل معها كتلة صلبة لا تنفصم.

عندما نضحك يكون ضحكنا خارجا من جروح القلب، كما يقولون، بل نستعيذ من شر الضحك، متوقعين حصول الأسوأ لأننا خرجنا عن قاعدة الحزن، ولو لدقائق معدودة.

وسط هذا الليل العربي المظلم الطويل يسطع في كبد السماء نور مضيء يخفف من قسوة العتمة.. يثبت أن هذه الأمة ستبقى رافعة الرأس بحسناتها.. ولو الى حين.

كتبها سعيد أومرزوك @ الجمعة, نوفمبر 30, 2007  
الجمعة، نوفمبر 23، 2007
محاكمة حب

هل لا زال ذلك الفارس الذي يخطف الفتاة على حصانه الأبيض؟
هل لازال الحب هو جواز المرور لزواج فتيات هذا الزمن؟
أم أن الثقافة والوعي والإلتزام وقوة الشخصية لاتزال هي الأبقى والأكثر إهتماما لسحب التذكرة؟
الإجابة تأتي متناقضة من خلال مشكلة الأخت ليلى الغماري.
تروي ليلى الغماري عن سنتين من المشاكل مع حبيبها وعن العثرات والصدمات التي تلقتها من أجله
كانت البداية عبر صديقتها "عتيقة" التي عرفتها عن الشاب "سمير"، ثم أقامت علاقة وطيدة بينهما. ليلى الغماري لم يخنها اللقاء الأول وعن ظروف إعتقال حبيبها وآلام تلك الفترة التي تعرفت فيها على فارس أحلامها..
لكن مساعدتكم قد تخفف شيئا ما من نكبة حبها الذي إستمر سنتين. وإضطرت لتنساه..
تحكي ليلى عن رحلة السنتين حيث شاءت الذاكرة أن تحفظها.
نترك ليلى الفتاة المفتونة تحكي. فتاة خلقت بقلب كبير، لم تتحرك عواطفها قبل أن تعرف هذا الشاب. والحب كله رجاء، والمحب واسع الأمل، وقد زادتها صديقتها "عتيقة" أملا بما نقلته إليها من حب هذا الشاب.. فاستسهلت كل الصعاب في سبيل مرضاته.

أنا ليلى الغماري من مواليد 1988/11/01 بمدينة فاس - المغرب
أعرض عليكم مشكلتي طمعا في حل مقنع.
ففي يوم من الأيام وأنا ذاهبة إلى المدرسة مع صديقتي "عتيقة". عرفتني على شاب وسيم إسمه "سمير" .. شاب في مقتبل العمر.
تكلمنا وحددنا موعدا للقاء..
كان الموعد يوم الجمعة، عرفته عن نفسي وعرفني عن نفسه، ثم أقمت علاقة معه.. أحببنا بعضنا البعض.. لقد كانت محاسنه أكثر بكثير من مساوئه، تأتي لحظة تكون فيها الخلافات. لا أنكر ذلك، لكن سرعان ما تتلاشى وتستعد الحياة صفوها من جديد. ودامت العلاقة مدة سنتين .
كان فيها نعم الحبيب الصديق، والحب متبادل بيننا بإخلاص ومودة ووفاء، لم يكن له رغبة في المصلحة كعدد كبير من جنسه، (كل مايريدون هو الإبتزاز إن كان مالا وشهوة إن كانت الفتاة فاتنة) وهذا ماجعلني أعجب به. كونه شاب طموح ووفي يتميز بحسن الخلق وطيبوبة، لاتفوح منه خيانة ورذيلة، بل كان عذريا مخلصا .
إلا أنني أعود إلى نفسي مرات عديدة وأقول. هل أستحق هذا المخلص. إنه أفضل مني بكثير..
وبالرغم من ذلك إستمرت العلاقة يشوبها الإخلاص والود والحنان.
وتأتي الرياح بما لاتشتهي السفن. جاء اليوم الذي كرهت فيه نفسي، كنت جالسة في البيت ولاأدري مايجري حولي. وفجأة قررت الهرب..
أتعرفون لماذا؟ لقد وصل نبأ العلاقة إلى والدتي! نسيت أن أقول لكم أن العلاقة كانت في الخفاء..
هربت عند صديقة لي في مدينة وجدة، كنت أظن أن الحل صائب.. الهروب من البيت ونسيان الحبيب وكرهه أيضا، هذا ماقلته في نفسي بل إستمرت تتحدث وتقول: "منذ متى شن علي الحرب دون أن يترك فيها دمارا !؟
لكن لاجدوى فالهروب ترك في نفسي ألما كبيرا. وقلبي أخده صاحبه! وأعترف لمرات عديدة أني لازلت أحبه وأحبه ولاريب.
لاجدوى كما قلت. فقد تولدت المشاكل منذ البداية وتفاقمت.
عندما إلتجأت إلى صديقتي في مدينة وجدة، الأهل عرفوا علاقتي به وظنوا أنه كان السبب في إختفائي. وأتهمت ظلما !
لما عرف حبيبي خبر إختفائي، إتصل بي وقال: {أين أنت؟ سآتي عندك الآن وأرجعك إلى أهلك ومن ثم سنعلن الخطوبة وأتزوجك!!!. الحمد لله على السلامة}، صدقت الخبر وأخبرته عن مكاني.
أسرع إلى محطة القطار .. ولحق بي إلى مدينة وجدة، السادة صباحا .
لم أنكر في تلك اللحظات أحسست بقيمته عندي والحب الذي أكنه لي.
وعرفت حينها. أننا سنظل لبعضنا البعض. وهيهات هيهات..!! ما إن وصلنا إلى مسقط رأسنا مدينة فاس في الثالتة صباحا، حتى حاصرتنا الشرطة!!!. وسبب كل هذا هو أمي وزوجها، لم يعلموا أنه بسبب حبيبي رجعت لها سالمة.
لحسني حظي وسوء حظ حبيبي أنه كان يوم السبت، أطلق سراحي أنا، وحبس هو مكرها في ذمة التحقيق. حتى يوم الإثنين. فالمحاكم تغلق أبوابها أيام السبت والأحد.
أذرف دموع الندم لما حصل لحبيبي "سمير" كرهت نفسي حتى الموت، هل يكون هذا مصير الإخلاص والإحسان..!!؟؟
في صباح يوم الإثنين ذهبنا إلى المحكمة بعد أن وعدتني أمي أن تخلي سراح حبيبي. لكن القانون لايرحم.. وحكم عليه بالسجن 20 يوما.
إتفق أن خرج مع بداية الموسم الدراسي. كنت أعلم أنه سينتظرني أمام المدرسة كعادته، لم أحب أن آراه ولا أن أكلمه، لقد كنت سبب شقائه .
لكنه أصر على ذلك بعد أن شاهدني واقفة مع إحدى صديقاتي.. جلسنا وتحدثنا وإعترفت له أن أهلي هم المسؤولين. وقررنا أن نجدد العلاقة من جديد. ونحاول مرة أخرى أن ننجح فيها!!، وهو المستحيل، فقد عاودتنا المشاكل، وكما يقول المثل: "لن تسير على طريق الشوك حتى تدمى قدمك" وهو ماوقع فاضطرت إلى ختم العلاقة مرة أخرى والتي إستمرت أكثر من 6 اشهر .
كان الخوف يتملكني من أن يراني أحد أو أمي تأتي فجأة، لذا قررت الفراق.. رفض مرات ومرات عديدة، وقلت: لابد من الفراق فقد تعبت. هكذا كان قراري!، رغم أني لا أستطيع ذلك.
ليحصل الغير المبتغى، فقد إتهمني بحب شخص آخر وأني أصبت بداء حب جديد .
إعتبرتها إهانة لي. وبإختصار أصبح حديثنا مشاحنات مستمرة. ولاتوجد كلمة إلا وكان لها رد فعل غاضب. لأبتعد عنه بالكلية.
وقلت له: لاتبحث عني..
ليرفض ذلك بالطبع.
لا أحد يعرف من الذي بدأ القتال، أنا أم هو، ولكن المعركة صارت حامية والألفاظ المتبادلة قاسية. لقد تعبت من هذا الخفاء والخوف الذي يمتلكني كلما ذهبت إلى المنزل خوفا من تفشي سرنا وخوفا من أمي .
لاتوجد أم في العالم تفهم إبنتها، أو تعرف الحب.. أبدا. أو أنهم يغفون الطرف..
إتفقنا على حل وسط، أن أتركه شرط ألا يراني مع أحد. ووعدته بذلك.
في أحد الأيام. وأظنه الإثنين. خرجت من المدرسة كعادتي على الساعة 4 مساء، وبينما أنا ذاهبة مع زميلاتي بالمؤسسة إلى حي إحدانا. إلتقيته صدفة، ما إن رآني حتى صاح: أنت..!؟
لم أود مكالمته على أساس أنه لم يعد بيننا شيئ.
لكنه صاح ثانية: ماذا تفعلين هنا؟؟
أجبته بسخرية: لايهمك.
كيف؟ كان بيننا إتفاق. قال.
كان الإتفاق على ألا أخونك. قلت.
وأيضا كيف يمكن أن تمنعني. قلت حادة الطبع
وأجابني ببرود شديد، أنت ذاهبة إلى حبيبك الجديد. عندها أحسست بإحباط كبير. وعرفت أني مجرد تافهة .
بدأت المشادات الكلامية التي لم تنفع بشئ، ليقوم بضربي ضربا عنيفا!! .
ليس هذا بحب، لم أستطيع كبح جماح الإهانة التي تلقيتها على حين غرة. وخاصة أمام صديقاتي اللواتي إستغربن الوضع.
لمن أشكو..؟ يا لمصيبة جحيم الحب. وأعتقد أني أخطات كثيرا... لما ذهبت إلى منزلنا أبكي سوء حظي وأخبرت أمي عن الوضع، لأني لم أعد أستطيع الكتمان. فقامت بدعوى ضده للمرة الثانية، لتتنازل عنها أخيرا بعد وقوفي هذه المرة بجانبها.
فقد إعتبرت قصة حبنا من الماضي، وأنه لا يوجد أمل بيننا للعيش معا.
ربي. قد كان حبيبا وفجأة أصبح عدوا، عرفت حينها أن علي أن أرضى بنصيبي، وأن أنساه إلى الأبد.
أكتب مشكلتي هاته لكي تشاركني وتفيدوني بآرائكم.
هل أنساه أم أقاوم من أجل هذا الحب..؟
ويبقى السؤال المطروح ماهو مصيري !؟
مصيري بيد الله وبين أيديكم الآن.

أختكم اليائسة : ليلى الغماري

قبل أن أختم حديثي مع الأخت ليلى الغماري. سألتها عن الحل في نظرها. فقالت: {الآن أحسست بأني سعيدة أخي أومرزوك لأني كشفت لك سرا عميقا بيني وبين نفسي.
والحل كما أعتقد هو السكوت والإستسلام لسيطرت الآباء، لأنه في الغالب ماتكون هناك مصلحة .
وأيضا نحن نمتلك حرية وشخصية لكن لانعرف حدودها إطلاقا.
فنحن نريد أن نحكم في أنفسنا ونقرر حياتنا نحن وليس الآباء.
أرجو من القراء ألا يبخلوا علي بحلولهم. وشكرا لكم جميعا} .
هذا إذن هو سر أختنا "ليلى الغماري" وها أنا قد كشفت المعمى ياصديقتنا، أشكرك على التقة التي أوليتها لنا..
وأناشد الآباء إعطاء الحرية لأبنائهم.. فمن حق كل فتاة أن تحلم بالزواج. وتعيش أحلامها الذهبية، وتختار فتى أحلامها كما شاءت. لكن عليها ألا تصمم على رأيها، فقد تكشف أن الذي يسمى حبيبها اليوم، ليس هو حبيب أحلامها العمر كله
ومن جهة أخرى فالآباء همهم الوحيد هو مصلحة أبنائهم.
فيبقى الفهم والمفارقة العمرية.. سبب الخلاف.
كتبها سعيد أومرزوك @ الجمعة, نوفمبر 23, 2007  
الجمعة، نوفمبر 16، 2007
ليس وقت بكاء..

عندما اقام اليهود كيانهم المهزوز كانوا واضعين في صميم تفكيرهم انهم سوف يواجهون على ارض فلسطين العربية امة قوية كأمة صلاح الدين. لكن القوة كشفت لهم انهم يواجهون كثرة بشرية تسودها الفرقة فوق الوهن والضعف على ارض المجد العربي الخالد. كان هذا وضع العرب وراء التخلف عن قطار الغرب الحضاري الذي اتى عليه اليهود بالقوة ليقيموا مجازر الأبرياء ويسفكوا الدماء، ويشردوا شعبا بكامله ليضعوا امام العالم قضية صارت تعرف بقضية اللاجئين الفلسطينيين بدل قضية اغتصابهم للأرض التي شردوهم منها. حدث هذا والعرب تدور بينهم حروب الفرقة.

اسرائيل احتلت وقتلت وشردت والعرب ينظرون.. ثم احتلت الأقصى واحرقته. وأخدت تنتهك حرمات العرب ضاربة بها عرض الحائط، ثم وقعت على ضعف العرب بالمجازر الآدمية ولم يشعر بها احد.

كتبها سعيد أومرزوك @ الجمعة, نوفمبر 16, 2007  
الجمعة، نوفمبر 09، 2007
عن أهمية التدوين في نهضة المجتمع

سبق أن تحدثنا في مقالات عديدة عن مسألة التدوين في مجتمعنا وما تعطيه هذه التدوينات لاحداث الواقع من قوة تأثيرية بالغة العمق تترجم الكثير من احداثه..

ولذلك يعطي المدونون المتميزون في مجال التدوين العالمي والعربي اهمية استثنائية للموضوعيّة الجادّة باعتبارها لوحة من الواقع الحسّاس المُصوّر الذي يعكس بامانة ودقة صراع الأحداث وتشابكها لتجسمه في إطار من النزاهة والمصداقية بعيداً عن الذاتية.

واعترف ان مجتمع التدوين الطيب، مازال وليدا في مجتمعنا لم يبلغ بعد سن الرشد، لأن المهتمين بعالم التدوين والموهوبين فيه اندرجوا في صياغة إدراجات <لاتسمن ولاتغن> وهم في هذا الإتجاه معذورون لفقرهم الثقافي أو سوء فهمهم في هدف وجودهم في هذا المجتمع الإفتراضي. لكن من الإنصاف أن نتحدث انه في الآونة الأخيرة انضم الى هذا المجتمع الكبير، مدونون جادون لهم باع في الصياغة التدوينية، لأن واقعهم والمامهم الثقافي الواسع، دفعهم الى هذه التجربة الصعبة. ومع الدوافع القيمة والنتائج الباهرة لهذا المجتمع الفذ، فإن هؤلاء الجيران، ساهموا في الكتابة التدوينية لأجل القضايا المشتركة والمصلحة العامة، جعلت مجتمع التدوين يقطع أشواطاً إضافية ونسقاً جديداً، لعل أهمها (الإنتفاضات والحملات التدوينية) والتي تتناول احداثها الصحافة، لكن ما من احد اشار، مجرد اشارة للتدوين وهذا ما يدعو الى الغرابة فعلا كأنما التدوين جهد ثانوي لايستحق الإشارة الى أهميته.

ان مجتمع التدوين مدعو الى تعضيد هذه التجربة الإفتراضية الصعبة وتسليط الأضواء عليها لا بالتحليل، فهذا شأن شيوخه ومن لهم التجربة العميقة، ولكن بالإشارة إليها والإعلان عنها، لأنها تشكل رافدا جديدا في نهضتنا بشكل مختلف، (لإختلاف مشاربنا وطرق تفكيرنا) ودعوة الى تعضيد المدون الصادق الحقيقي وكفانا الإشتراك في لعبة العلاقات الشخصية.

كتبها سعيد أومرزوك @ الجمعة, نوفمبر 09, 2007  
الجمعة، نوفمبر 02، 2007
سينما العنف وثقافة التسلية

لايخلو هذا العنوان من طرافة وتشويق، كما أن موضوعه يحتاج إلى عمق في التحليل، والبصيرة الثاقبة في الوقت نفسه. لقد كُتبت مجموعة من المقالات كتبها عدد من المتخصصين عن ((سينما العنف)). وأضاف الناقدون تحليلاتهم ومنهم المؤيد والمعارض.

لكن يبقى السؤال الجوهري مطروحا والذي يجمع بين المقالات المختلفة التي كُتبت في هذا الصدد، هو هل يجب أن تزيد، أو تقل، أفلام العنف؟

الملاحظ أن موجة هذه الأفلام، ذات الميزانيات الضخمة التي تزداد باستمرار، وما يصاحبها من معجزات الأعمال الخارقة، والمؤثرات الخاصة تكتسح من طريقها كل شيء. ويتفق كل من كتبوا عن سينما العنف ان هذا البحر الزاخر بهذه الأفلام يعبر عن حدوث تحول جذري في ثقافة التسلية.

هناك منهم من يقول صراحة ((أحب أفلام العنف))، والثاني يقول ((أحب أفلام العنف الجيدة))، وثالث يشرح موقفه ((يبدو لي ان التفكير في العنف يجعلني اشعر بارتياح، ويهدئ من روعي ويطهر روحي)). ويعترف آخرون بأنه عقب مشاهدة أحد أفلام العنف شعروا باستمتاع رغم انهم يقرون في نفس الوقت بأن كل هذا العنف لايمكن إلا أن يكون مناقضا لمعنى الثقافة الراقية.

ويذكر أحد النقاد، أننا يجب أن نأخد أعمال السينما الأمريكية على سبيل المثال على مأخد من الجد فبعد انتهاء الحرب الفيتنامية، وما اسفر عن ذلك من انحطاط الروح المعنوية في المجتمع الأمريكي، اصبح هذا المجتمع في احتياج شديد لنمط جديد من الأبطال الخارقين للعادة لكي تتم من خلالهم ترميم وإعادة بناء الكبرياء الأمريكية المهيضة. وثبت أن لصناعة السينما في هوليولد معنياً لاينضب ابداً في هذا المجال. ان المشاهد المعاصر الذي يرى الأسلحة العجيبة التي في حوزة هؤلاء الأبطال، يدرك جيداً ان المسألة كلها خيال في خيال وهو يعي جيداً أنه يستمتع بما يراه من أجل المتعة فقط لا من أجل الخروج من السينما لكي يقلد من رآهم على الشاشة.

ويمضي ناقد آخر خطوة أبعد قيقول ان سينما العنف تمثل ثورة بركانية للعقائد الوثنية البدائية الموجودة في صلب الحضارة الغربية. ان المشاهد يشعر بفرح شديد عندما يجد البطل يدخل احد المحال ويقوم بتحطيم كل شيء موجود على الأرفف به وهو يتخيل أنها رؤوس أعدائه وخصومه.

لكن دعونا نخرج بخلاصة وهي : ماذا يحدث، لو أن الأفلام جسدت العنف المعتاد في الحياة اليومية بالضبط ودون زيادة أو نقصان؟.. ان المشاهد سيتوقف نهائيا عن الذهاب للسينما.

مارأيكم؟.

كتبها سعيد أومرزوك @ الجمعة, نوفمبر 02, 2007  

أرشيف المدونة

للمراسلة

 

تصميم وتطوير : س.أ إستضافة : بلوجر